فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 44

يُعد الترويح في الإسلام أمرٌ مشروعٌ ، بل ومطلوبٌ ، طالما أنه في إطاره الشرعي السليم المنضبط بحدود الشرع التي لاتخرجه ـ أي الترويح ـ عن حجمه الطبيعي في قائمة حاجات النفس البشرية ، فالإسلام دين الفطرة ، ولا يتصور أن يتصادم مع الطاقة البشرية الفطرية ، أو الغرائز البشرية في حالتها السوية .

ومن هنا فقد أجاز الإسلام النشاط الترويحي الذي يعين الفرد المسلم على تحمل مشاق الحياة وصعابها والتخفيف من الجانب الجدي فيها ومقاومة رتابتها شريطة ألا تتعارض تلك الأنشطة مع شيء من شرائع الإسلام ، أو يكون فيها إشغال عن عبادة مفروضة ، والأصل في ذلك الحديث الذي يرويه حنظلة (( ) (( أنه قال: لقيني أبوبكر الصديق (( ) فقال: كيف أنت ياحنظلة ؟ قال: قلت: نافق حنظلة! قال: سبحان الله! ما تقول ؟ قال: قلت: نكون عند رسول الله (( ) يذكرنا بالنار والجنة حتى وكأن رأي العين ، فإذا خرجنا من عند رسول الله (( ) عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات فنسينا كثير ، قال أبوبكر: فوالله إنا لنلقى مثل هذا فانطلقت أنا وأبوبكر الصديق حتى دخلنا على رسول الله (( ) . قلت: نافق حنظلة يا رسول الله ، فقال رسول الله (( ) : وما ذاك ؟ قلت: يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأى عين ، فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات فنسينا كثيرًا . فقال رسول الله (( ) : والذي نفسي بيده إن لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم ولكن ياحنظلة ساعة وساعة ثلاث مرات )) (19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت