فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 44

…و تنطلق هذه النظريه من فرضية تتمثل في وجود كم كبير من غرائز الإنسان قد قيدت بالنظم الاجتماعية السائدة ، ولايمكن له إرضاء هذه الرغبات والميول في ظل النظم الاجتماعية السائدة في مجتمعه ، وعلى هذا الافتراض يقوم الإنسان بممارسة الترويح لكي يشبع رغباته وميوله بمعزل عن تلك النظم الاجتماعية الضابطة لتصرفاته وطريقته في إشباع غرائزه وميوله . ومن هنا تحدث عملية التنفيس لتلك الرغبات والميول المكبوتة من وجهة نظر أصحاب النظرية من خلال ممارسة الترويح .

…وهذه النظرية يمكن أن يقال فيها ما قيل في النظرية السابقة من أنها تصلح لتفسير دوافع الترويح لمن جاوز مرحلة الطفولة ودخل في مرحلة الرجولة . كما يؤخذ على هذه النظرية وجود مناشط ترويحية يمارسها الإنسان ولايوجد نظم اجتماعية تمنعه من ممارستها في العلن . فهذه النظرية قد تكون دقيقة في تفسير دوافع الترويح لو كان الإنسان يمارس جميع مناشطه الترويحية بمعزل عن الناس وبعيدا عن سلطة المجتمع الضابطة .

5 )نظرية الأُلفة أو ( التعود ) :

…وهذه النظرية ترى أن الأفراد يمارسون المناشط الترويحية المألوفة لديهم أو ما اعتادوا ممارسته ، وذلك بسبب حرصهم على الابتعاد عن المخاطرة ، ورغبة منهم في زيادة فرصة النجاح فيما يمارسونه من أعمال وتحقيق شيء من السعادة فيه، وهذا لا يتأتى إلا بممارسة المألوف لديهم الذي سبق لهم التعامل معه وسبروا أغوراه .

…ولكن تبقى هذه النظرية عاجزة عن تفسير سبب ممارسة الفرد للترويح لأول مرة ، فقد تصلح النظرية لتفسير سبب الاستمرار على نشاط ترويحي واحد دون غيره من الأنشطة الترويحية الأُخَر ، إلا أنها لاتصلح لتفسير سبب ممارسة الترويح الابتدائي .

6 )نظرية التقليد ( المحاكاة ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت