فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 44

3)بعض الأنشطة الترويحية التي يُمارسها الأفراد في أوقات الفراغ تؤدي إلى تغيرات اجتماعية ذات صبغة سالبة ، فمنها على سبيل المثال ما أحدثه التلفاز في أنماط الاجتماعات العائلية والأسرية فلم تعد تجمعات الناس مع وجود التلفاز ذات طبيعة جماعية ، فلقد ظهرت عادة جديدة هي استقبال الضيوف والاستمرار في مشاهدة التلفزيون ، وكأن الناس لا يأتون لزيارة أصدقائهم وإنما لزيارة تلفزيونهم ، فهو يوحدهم شكليًا ولكنه من الناحية السيكولوجية يفرق ويقطع الصلات بينهم. (15) .

وتتضافر عدة جهات في صنعها تلك الآثار المترتبة على الترويح في حياة الأفراد . فلكل من الأسرة ، والمدرسة ، والمجتمع بشكل عام دور في هذه الآثار ، فنجد أن من مهام الأسرة التربوية والرعوية لأفرادها تعليم أبنائها كيفية الاستفادة من أوقات الفراغ في حياتهم اليومية ، والعمل على استثماره الاستثمار الصحيح واستغلاله في الأنشطة الإيجابية الابتكارية ،وإضافة إلى ما ذكر فإن للأسرة دورًا هامًا تجاه أبنائها ، وذلك بتهيئة الوسائل الترويحية المناسبة لهم من الناحية العمرية ، والشرعية ، والتربوية ومشاركة الأبوين لهم في أثناء ممارسة الأنشطة الترويحية .

أما المدرسة فدورها لايمكن إغفاله ويكون ذلك من خلال حث الطلاب على ممارسة الأنشطة الترويحية الإيجابية والابتكارية ، وتهيئة الظروف المكانية والزمانية المناسبة لتحقيق ذلك للطلاب ، بل نجد بعض العلماء يرى أن تلك المهمة من أبرز المهام التي يجب أن تضطلع بها المدرسة في عصرنا الحاضر .

أما المجتمع بشكل عام فدوره في صنع تلك الآثار الإيجابية للترويح يتحقق من خلال إيجاد المناخ الترويحي السليم بتهيئة وسائل الترويح الإيجابية المتمشية مع الضوبط الشرعية ، ومع نظم المجتمع وإيجاد الأماكن الترويحية المأمونة التي تعمل على جذب أفراد المجتمع لها .

ثالثًا: دوافع الترويح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت