يعد المركب العطفي أقل المركبات المصطلحية وجودا واستعمالا في المصطلحية العربية، ولذلك دلالته فيما نظن، وهو أن هذه الأداة النحوية (واو العطف) شأنها شأن الأدوات النحوية الأخرى التي لا يعتدّ بها في التراكيب الاصطلاحية ولا في النظرية المصطلحية، ليست سوى أداة رابطة بين مصطلحين مستقلين، كان يمكن استعمال كل منهما على حدة لولا ظروف المقال. نضيف الى ذلك أن هذه الأداة ليست كلمة اسمية أو فعلية، وبالتالي فإننا لم نلحظ في وجودها أية سمة تحديد مصطلحية مما يوجد في المركبات المصطلحية الأخرى، ما خلا علاقة العطف التي تربط بين عنصري المركب وهي علاقة تبعية مطلقة، تبعية المعطوف للمعطوف عليه، مما يعنى أن العنصر الآخر في المركب لا يمتلك أي وجود سماتي في التركيب المصطلحي.
2.3.2.2 . المركب الفعلي:
وهو كل مركب لغوي يتكون من عنصرين أو أكثر، ويكون مبدوءًا بفعل أو يكون أساسه التركيبي فعليا، كأن يبدأ بأداة يتبعها فعل، للتعبير عن حدث مرتبط بزمن نحوي . (81)
المركبات المصطلحية الفعلية قليلة في حدّ ذاتها، وفي حالة وجودها فإنها تعبر عن حدث يقع في الزمن الحاضر لا الماضي ولا المستقبل، وهذه المركبات، غالبا ما تجئ ترجمات أو مكافئات صرفية لصيغ فعلية أجنبية.
ومن المركبات المصطلحية الفعلية التراثية:
أن يفعل:والتقدير فيها أن (يفعل هو) ،والمعنى الاصطلاحي يشير الى:حالة تحصل للجسم بسبب تأثيره في غيره ما دام في التأثير،كالتبريد والتسخين . (82)
ومما جاء من ذلك في مجال الفيزياء الحديثة:
يرتد، ويتنافر، ويثب مرتدًا...الخ. والفعل كما يلاحظ فيه يرتبط بفاعل مستتر تقديره (هو = شيء ما) كالتيار الكهربائي في يرتد، والمغناطيس في يتنافر... وهلم جرا. (83)
ومن الصيغ الفعلية المنقولة عن مركبات فعلية أجنبية وما زالت تحافظ في أحشائها على خصائصها الدلالية والتركيبية في التعبير عن قابلية تجدد الحدث: