(5) معاونة فقيرهم ومحتاجيهم:
استفاض من خلال سير العلماء والفقهاء عبر التاريخ، لزوم نتيجة غالبة، أن العلم مفقر، والجهل مغنٍ، لأسباب عديدة، لعل منها انقطاع المتعلم، وتركه لمشاغل الحياة، بما يفوت عليه طرق تحصيل الرزق.
وقد قال النضر بن شميل رحمه الله (لا يجد الرجل لذة العلم حتى يجوع وينسى جوعه) كما تقدم.
وقال الشافعي: (من طلب العلم بذل النفس، وضيق العيش، وخدمة العلماء أفلح) .
وقال مالك: (لا يبلغ أحد هذا العلم، حتى يضر به الفقر، ويؤثره على كل شيء)
وما أجمل أن تؤسس دور ملحقة بالمساجد، تؤوي فقراء الطلبة وتطعمهم، لاسيما القادمون من أماكن بعيدة، كما كان يصنع في الغابر الإسلامي الجميل، فلا يشحذ التلميذ أو يتكفف الناس، وهذه (أموال الأوقاف) يمكن أن تعالج مشكلتهم، وتغني العلماء وتعزهم من أن يُستذلوا أو يُهان علمهم، كما يُصنع هذه الأيام، وحينما أخذت الأوقاف، لم تعد مستقلة بأيدي الأمة، فجاع العلماء، وافتقر الطلاب .... !