، يَقُولُ:مَنْ كَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ أَدَبَهَا، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، وَأَوْسَعَ عَلَيْهَا مِنْ نِعَمِ اللَّهِ الَّتِي أَسْبَغَ عَلَيْهِ، كَانَتْ لَهُ مِنْعَةً وَسُتْرَةً مِنَ النَّارِ." [1] "
وعَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْنِي امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا تَسْأَلُنِي ، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي غَيْرَ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ ، فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا ، فَأَخَذَتْهَا ؛ فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا ، وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا شَيْئًا ، ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ وَابْنَتَاهَا ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: مَنِ ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنَ الْبَنَاتِ فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ" [2] "
والمقصود بالتربية: إعداد الطفل بدنيًّا وعقليًّا وروحيًّا حتَّى يكون عضوًا نافعًا لنفسه ولأمَّته، وذلك بتهيئته ليكون سليم الجسم قويَّ البنية، قادرًا على مواجهة الصعاب الَّتي تعترضه، بعيدًا عن الأمراض والعلل الَّتي تشلُّ حركته وتعطِّل نشاطه. وأن يتهيَّأ عقله ليكون سليم التفكير، قادرًا على النظر والتأمُّل، يستطيع أن يفهم البنية الَّتي تحيط به، ويُحْسِنَ الحكم على الأشياء، ويمكنه أن ينتفع بتجاربه وتجارب الآخرين. وأمَّا إعداده الروحي فيتمُّ بأن يُهَيَّأ ليكون متيقِّظ العواطف
(1) - المعجم الكبير للطبراني - (9 / 45) (10295 ) ضعيف
(2) - مسند الشاميين 360 - (4 / 244) (3193) صحيح