"والمعلم هنا ( أي في القصور ) لا يُسمى معلم صبيان أو معلم كُتاب ، وإنما يُطلق عليه لفظ"مؤدِّب"وقد اشتق اسم المؤدب من الأدب ، والأدب إما خُلقٌ وإما رواية ، وقد أطلقوا كلمة مؤدب على معلمي أولاد الملوك إذ كانوا يتولون الناحيتين جميعًا".
و مصطلح الأدب أو التأديب مصطلحٌ شائعٌ ورد في بعض أحاديث النبي e التي منها:
* ما روي عن جابر بن سمرة t أن رسول الله e قال:"لأن يؤدب الرجل ولده خيرٌ من أن يتصدق بصاع" ( الترمذي ، د.ت ، ج 4 ، رقم الحديث 1951 ، ص 337 ) .
* وما روي عن أيوب بن موسى عن أبيه عن جده أن رسول الله eقال:"ما نحل والدٌ ولده أفضل من أدبٍ حسن" ( الترمذي ، د.ت ، ج 4 ، الحديث رقم 1952 ، ص 337 ) .
* وما روي عن أنس t أن رسول الله e قال:"أكرموا أولادكم ، وأحسنوا أدبهم" ( ابن ماجة ، د.ت ، ج 2، الحديث رقم 3671، ص 1211 ) .
وهنا نلاحظ من معاني هذه الأحاديث أن لفظ الأدب يدل على معنى كلمة تربية الأبناء وتنشئتهم على التحلي بمحاسن الأخلاق ، وجميل الطباع .
كما أن هذا المصطلح قد شاع استعماله عند كثيرٌ من العلماء والفقهاء والمفكرين المسلمين القدامى ومنهم: الماوردي ( المتوفى سنة 450هـ) في كتابه ( أدب الدنيا والدين ) ، و محمد بن سحنون التنوخي ( المتوفى سنة 256هـ) في رسالته (آداب المعلمين والمتعلمين ) ، والخطيب البغدادي ( المتوفى سنة 463هـ) في كتابه ( الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ) .
4)مصطلح التهذيب: ويُقصد به تهذيب النفس البشرية وتنقيتها ، وتسويتها بالتربية على فضائل الأعمال ومحاسن الأقوال . جاء عند ( الفيروزآبادي ، 1415هـ ، ص 132 ) :
"رجُلٌ مُهَذَّبٌ: مُطَهَّرُ الأَخْلاقِ".