كما جاء في ( المعجم الوجيز ، 1400هـ، ص 647 ) :"وهَذَّبَ الصَّبيَّ رَبَّاه تربيةً صالحةً خالصةً من الشوائب". وقد استعمل هذا المصطلح ابن مسكويه ( المتوفى سنة 421هـ) في كتابه ( تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق ) ، كما استخدمه الجاحظ ( المتوفى سنة 255هـ) في رسالته ( تهذيب الأخلاق ) .
5)مصطلح التطهير: ويُقصد به تنزيه النفس عن الأدناس والدنايا ؛ وهي كل قولٍ أو فعلٍ قبيح . وحيث إن للتطهير معنيين أحدهما حسيٌ ماديٌ والأخر معنوي ؛ فإن المقصود به هنا المعنى المعنوي الذي يُقصد به تطهير سلوك الإنسان من كل فعلٍ أو قولٍ مشين .
6)مصطلح التزكية: ويأتي بمعنى التطهير ، ولعل المقصود بذلك تنمية وتطهير النفس البشرية بعامةٍ من كل ما لا يليق بها من الصفات السيئة ، والخصال القبيحة ، ظاهرةً كانت أو باطنة . قال تعالى: ]كما أرسلنا فيكم رسولًا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون[ ( سورة البقرة: الآية 151) . وقد جاء في تفسير ( عبد الرحمن بن ناصر السعدي ، 1417هـ ، ص 57 ) أن المقصود بقوله تعالى:"ويُزكيكم"في هذه الآية:"أي يُطهر أخلاقكم ونفوسكم ، بتربيتها على الأخلاق الجميلة ، وتنزيهها عن الأخلاق الرذيلة".
وقال تعالى:] قد أفلح من زكَّاها [ ( سورة الشمس: الآية 9 ) . وقد جاء في بيان معنى هذه الآية عند ( ابن كثير ، 1414هـ ، ص 547 ) قوله:"وطهرها من الأخلاق الدنيئة والرذائل". ومعنى هذا أن تزكية النفس تعني تربيتها على الفضائل وتطهيرها من الرذائل .