الصفحة 11 من 27

ثم أليس هناك ما هو أهم من هذه المادة ؟ فهل وفرت الوزارة الوسائل التعليمية للطالبات ؟!! وهل استغنت عن المدارس المتهالكة ؟!! وهل فكرت الوزارة في كيفية تطبيق هذه المادة في المدارس المستأجرة ؟!! وهل بنات المسلمين في مأمن من أن يطلع عليهن أحد في تلك المباني أو أن هذا الأمر ليس له كبير اهتمام ؟!!

واقع مؤلم:

لقد سبقت هذه البلاد بلاد أخرى في إدخال التربية البدنية في مدارس البنات ، وحصل فيها من الصور المؤلمة ، والأحداث المؤسفة ، ما يتفطر له قلب الغيور ، ويعلم علما يقينيا أننا لسنا بمعزل عن هذا الواقع ، وأن تلك المجتمعات ربما جاءتها وعود بعدم حصول تلك المخاطر ولكنها وقعت وحصلت ، خاصة إذا علمنا أن ما نتحدث عنه الآن تطالب به المنظمات الغربية والتي تدعو إلى المساواة بين الرجل والمرأة ،فهل نتصور أنهم سيقفون عند حد إدخال هذه المادة لتؤدى الطالبات تمارين سويدية فقط ؟!! أم سيتطور الأمر إلى وجود مباريات وتصفيات وأندية ومنتخبات. فنسأل الله تعالى أن يكفينا إياهم بما يشاء ؟!

الواقع يثبت أنهم لن يكتفوا بإدخال التربية البدنية في المدارس فقط وإليك نموذج على ذلك: ذكر الأديب الكبير علي الطنطاوي في ذكرياته (8/270) أنه سبق أن درس في مدارس البنات في بداية تعليم الرجال للنساء ..وفي ذات يوم حصل له موقف قال فيه: ( ..حتى سمعت يومًا وأنا ألقي درسي أصواتًا ألتفت بلا شعور إلى مصدرها ، فإذا أربعون من الطالبات في درس الرياضة وهن يلبسن فيه ما لا يكاد يستر من نصفهن الأدنى إلا أيسره ، وكن في وضع لا أحب ولا أستجيز أن أصفه فهو أفظع من أن يوصف ..)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت