قال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا شُعْبَةُ ثَنَا عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ نَحْوًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ ، فَقُلْنَا: مَا بَعَثَ إِلَيْهِ السَّاعَةَ إِلا لِشَيْءٍ سَأَلَهُ عَنْهُ ، فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ: أَجَلْ سَأَلَنَا عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا ، فَحَفِظَهُ ، حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ ، فَإِنَّهُ رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، ثَلاثُ خِصَالٍ لا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ أَبَدًا: إِخْلاصُ الْعَمَلِ للهِ ، وَمُنَاصَحَةُ وُلاةِ الأَمْرِ ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ ) ).
وقال: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ثنا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْخَيْفِ مِنْ مِنًى ، فَقَالَ: (( نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي ، فَوَعَاهَا ثُمَّ أَدَّاهَا إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لا فِقْهَ لَهُ ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، ثَلاثٌ لا يَغِلُّ عَلَيْهِمْ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ: إِخْلاصُ الْعَمَلِ ، وَالنَّصِيحَةُ لِوَلِيِّ الأَمْرِ ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تَكُونُ مِنْ وَرَائِهِ ) ).