الصفحة 47 من 61

وطاقات ومهارات مختلفة كثيرا عن مهارات الأجيال التي يمكن أن نقول: إن الحركة الإسلامية قد تمرست في التعامل معها". مرجع (3) "

إن لهذا التيار زخمه الدعائي وحضوره الإعلامي، وهو سيشكل بالطبع تحديا أمام العلماء والدعاة في رد الناس إلى"التدين الصحيح"، وقد يشغل الساحة مرة أخرى في الحديث بقضايا فقهية ومسلمات عقائدية وآداب اجتماعية -تجاوزت الدعوة معالجتها! - لصالح الرؤية التي يقدمها! وسوف يعطي هذا الجو من التدين لضعفاء النفوس، والذين قال الله فيهم في سورة الأحزاب:"فيطمع الذي في قلبه مرض"! فرصة للاستفادة من هذه المظاهر واستغلالها في الحرام! وتطبيع"خطوات الشيطان"في نفوس الشباب والشابات! إن ما يقوم به"المتدينون الجدد"-من الجهود المتناثرة- لن يكون في أحسن أحواله مشروعا نهضويا للأمة! طالما وأنه ينحرف بقيم الدين وأحكامه ليطابقها ويطبعها مع المناهج الأرضية! ولن يكون بديلا عن العلاج العقائدي المرتكز على التوحيد والإيمان والاتباع! والواجب على هؤلاء الرجوع إلى مرجعية الأمة من العلماء والدعاة الذين عرف عنهم تحري الحق واتباع الدليل وسلوك جادة الصواب.

ولهم على العلماء والدعاة النصح والتوجيه والمساندة والتعاون معهم في الخير والإحسان. وبعيدا عن تشاؤم البعض من مصير هذا التيار، فإن الواجب أن لا يبخس الناس حقهم ولا تغمط مواهبهم وقدراتهم، فالاستفادة من هذا المخزون الضخم من هؤلاء الشباب هو في صالح الأمة والدعوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت