إن اليتيمَ هو الذي تَلْقَى له ... أمًا تخلَتْ أو أبًا مَشْغولا
وين المحضن الدافئ؟ أين العطف؟ ما يحتاجه الطفل في السنوات الأولى على الأقل، التنشئة، الرعاية، لكن دخلت لوثة الرشاقة، ولوثة الاستمتاع، ولوثة الأسفار، وخلاص الولد عند الخادمة، يتعلم من دين الخادمة، يتعلم من أخلاق الخادمة، إذا كان عندها دين وعندها أخلاق.
قضية المسؤولية عن البيت عمومًا، مسؤولية الزوج، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ} (التحريم: من الآية6) .
يا أخي أنت مسؤول عن حماية الأسرة من النار، عن صيانتها من جهنم، وكيف ستحمي أسرتك من جهنم؟ بحملهم على الواجبات، ومنع المحرمات، هذا يحتاج إلى عبء في البيت، لا بد يكون فيه موعظة وترغيب وترهيب وقصص وأمثال وقدوة وتعليم، ومتابعة وإشراف ورعاية وتشجيع، ومنع، وحزم ورفق ولين، هذا دور لا بد منه، يا أخي لو مت وأنت على هذا، أنت مت على الواجب، هذا هو واجبك الأول، هذه الخطوة لا بد منها.
الآن نشأ عندنا بفعل الأفلام الأجنبية والسير وراء الغرب، أنماط جديدة عند الشباب، قناعات في الزواج، يريدون زواجًا بلا واجبات، لما تسمعوا يا أخوان شيء اسمه زواج فريند، يعني الفكرة: قالوا: بدل بوي فريند وقير فريند نسوي زواج فريند، نسوي عقد بينهم ومره ياخذها مطعم، ومره كوفي شوب، مره شاطئ، مره استراحة، مره تمشية سفر، ليش؟ علشان يستمتعوا.
الفكرة في النهاية ستؤول إلى أيش؟ زواج بلا مسؤوليات، زواج بلا وجع راس، زواج بلا أولاد، زواج بلا بيت، بدل ما نسوي بيت، بعدين أسطوانة الغاز خلصت روح جيب اسطوانة بسرعة، هات وسدد الفاتورة، الفكرة صارت في الزواج فريند أنه خلاص ما نبغى تبعات، الواحد يبغى يتزوج يأخذ حلاوة الزواج من غير تعب الزواج، الولد ارتفعت حرارته أقفز إلى الطبيب، المستشفى، قوم الساعة 2 الليل، وقت التطعيم، ما طعمنا تطعيم للولد، خلاص، الحل زواج الفريند، أعقد عليها، وبعدين يأخذها كذا، كل يومين كل أسبوع، فيصير الواحد عنده صديقة بالحلال، ورايح فيها مشاوير، رايح وجاي استمتاع وسفر، بس يحطوا بيت وأولاد وأسرة وجع راس ما نبغى، ولما تطلع قضية زواج المسيار وأفكار، هم يهربون من المنطقة الحساسة، التي هي تحمل المسؤولية، ما يبغوا