فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 24

البخاري )) ، و (( صحيح مسلم ) )، وتارة بالنص على درجة النص مثل (( سنن الترمذي ) )، وتارة بتأليف كتب للكلام على النصوص وأٍانيدها مثل: كتب العلل، وفي كثر من الأحين يكتفون بذكر الإسناد عن بيان درجته ويقولون: (( من أسند فقد أحالك ) )يعني ترك للقارئ معرفة درجة الإسناد.

ومع بعد الناس عن عهد الرواية وتقاصر الهمم صارت معرفة درجة النص أمر غير ميسور حتى بالنسبة لطلبة العلم، ولذا اشترط الباحثون بيان درجة النص في التخريج.

والذي يظهر لي أن بيان درجة النص من تمام التخريج، وأن الاكتفاء بعزو النص دون بيان درجة يسمى تخريجًا وإن كان فيه قصور عن الأول، وليس كل باحث مخرج يستطيع الوفاء ببيان درجة النص، وإشعار الباحثين بهذا الإلزام دفع ممن لا يحسن هذا العمل إلى اقتحامه والتخبط فيه.

وهذه الرسالة الصغيرة: إسهامًا في توضيح الطرق التي توصل الباحث إلى أماكن النصوص في مصادرها، وتحرير قواعد وضوابط في عزو النص وبيان فروق المتن وتكون البداية بالثاني منهما في فصل، ثم الأول منهما في فصل آخر. وأما ما يتعلق ببيان درجة النص: فله شأن آخر وعلم آخر، وسأكتب فيه ما يتيسر في رسالة أخرى إن شاء الله تعالى.

الفصل الأول

قواعد وضوابط في التخريج

وفيه المباحث التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت