فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 7 من 20

وهذا رأي ابن جرير الطبري [1] ، والسيوطي [2] ، وهو المروي عن السدي [3] ، وأبي مالك [4] .

المذهب الثاني: مذهب تضعيف الحديث ، وتأويل الآية في غير آدم وحواء:

حيث ذهب آخرون إلى تضعيف حديث سمرة - رضي الله عنه - ، وأن الشرك - المذكور في الآية - معني به غير آدم وحواء عليهما السلام .

واختلف هؤلاء بالمعنيِّ به على أقوال:

القول الأول: أن الشرك نُسب إلى آدم وحواء ، والمعنيّ به أولادهما ، كاليهود والنصارى ، والمشركين . وآدم وحواء بريئان من الشرك ، والآية فيها انتقال من ذكر النوع إلى الجنس؛ فإن أول الكلام في آدم وحواء ، ثم انتقل الكلام إلى الجنس من أولادهما .

وقد اشتهر هذا القول عن الحسن البصري رحمه الله .

وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما - في إحدى الروايات عنه [5] .

قال الحسن في تفسير الآية:"كان هذا في بعض أهل الملل ولم يكن بآدم". [6]

وعنه قال:"عُنيَ بهذا ذرية آدم من أشرك منهم بعده". [7]

وعنه قال:"هم اليهود والنصارى رزقهم الله أولادًا فهوَّدوا ونصَّروا". [8]

واختار هذا القول جمع من المفسرين ، والمحققين ، منهم:

(1) انظر: تفسير ابن جرير الطبري (6/147) .

(2) انظر: الإتقان في علوم القرآن (1/281) .

(3) قال السدي في تفسير قوله تعالى: { فَتَعَالَى اللّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ } :"هذه فصلٌ من آية آدم ، خاصة في آلهة العرب".

أخرجه ابن جرير في تفسيره (6/147 ، 148) ، وابن أبي حاتم في تفسيره (5/1634) .

(4) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (5/1635) .

(5) عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، في هذه الآية قال:"ما أشرك آدم ، إن أولها شكر ، وآخرها مثل ضربه الله لمن بعده". أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (5/1633) .

(6) أخرجه ابن جرير في تفسيره (6/147) .

(7) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (2/245) ، وابن جرير في تفسيره (6/147) .

(8) أخرجه ابن جرير في تفسيره (6/147) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت