فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 165

وأيضا مما يدل على ذلك ما رواه أبو هريرة في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم, وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله تعالى فيغفر لهم) وذلك تحقيقا لمقتضى هذه الصفة وهي المغفرة, وأيضا ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي أيوب الأنصاري انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم) , ومما يدل على ذلك أيضا حديث ابن عمر مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يدنى المؤمن يوم القيامة من ربه حتى يضع كنفه عليه فيقرره بذنوبه فيقول أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ فيقول ربي أعرف, قال: فإني قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم, فيعطى صحيفة حسناته) أخرجه البخاري ومسلم, وكذلك حديث أنس بن مالك مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى قال: (يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي, يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك, يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا, ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة) أخرجه الترمذي وهو حديث صحيح.

-أن يعلم أن التوبة أمر لا بد منه, وأنه تبارك وتعالى أخبرنا عن مغفرته وعفوه للأوابين كما قال: (إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُوراً) , وهم الذين يكثرون التوبة والرجوع إلى الله تبارك وتعالى بعد الزلة, ويقول جل وعلا: (إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ) , ويقول جل وعلا: (إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت