فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 225

وكيف يَصحُّ في الأذهان شئٌ ... إذا احتاجَ النهارُ إلى دليلٍ

وقد اخترنا بعض هذه الآثار على سبيل المثال، فمن ذلك:

1 -خلق الإنسان:

فمن رحمة اللَّه تعالى أنه خلق الإنسان من عدم وأنشأه وجعل له السمع والبصر والفؤاد والعقل، كل هذا من تراب فأيُّ فضل وأيُّ نعمة بعد اصطفاء اللَّهِ لبعض التراب والطين ليجعله إنسانًا يعقل ويشعر ويؤمن ثم يدخله الجنة، فسبحان اللَّه وبحمده. قال تعالى: {الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} [الرحمن: 1 - 4] .

2 -النبوة والرسالة رحمة:

فقد سُمَّيت النبوة والوحي رحمة كما في قوله تعالى مخبرًا عن نوح عليه السلام: {قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ} [هود: 28] . قال ابن كثير: في هذه الآية: أي على يقين وأمرٍ جليّ، ونبوةٍ صادقة وهي الرحمة العظيمة من اللَّه به [1] .

3 -إرسال النبيِّ صلى الله عليه وسلم:

قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] . وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: (( إني لم أُبعث لعانًا وإنما بُعثت رحمة ) ) [2] . وفي الحديث الآخر: (( إنما أنا رحمة مهداة ) ) [3] .

4 -نزول القرآن:

قال تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} [النحل: 89] .

5 -أن جعلك مسلمًا:

(1) تفسير ابن كثير (2/ 427) .

(2) رواه مسلم.

(3) أخرجه البزار (2369 - كشف) ، والطبراني في الأوسط (2981) ، والحاكم 1/ 35، من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه، وصححه الحاكم على شرط الشيخين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت