العشرة أو لا؟ الراجح عدم الإلغاء، وهذا في الصحيحة، وأما في الفاسدة باشتراط إلغاء الطول فمن عمل شيئًا يختص به وإن كان الفساد بغير ما ذكر فالرجوع على من لم يعمل مطلقًا والفائد بينهما، وكذلك في شركة الأموال فالرجوع بالطويل وغيره صح من شرح ابن رحال. وهذا كله في الشركاء في العمل من صبغ وخياطة ونحوهما، وأما الأجراء فليس حكمهم كذلك، فإذا استأجر أجيرين لحفر بئر مثلًا فمرض أحدهما وعمل الآخر جميع العمل فللآخر نصيبه وليس للعامل شيء عليه لأنه متطوع بالعمل عنه قاله في المدونة. وهذا في غير المستأجرين مياومة وإلاَّ فلا يشارك غائب أو مريض غيره مطلقًا لأنه بمضي اليوم انقطعت إجارة المريض ونحوه.
ــــ وَمَنْ له تَحَرُّفٌ إنْ عَمِلَه
في غَيْرِ وَقْتٍ تَجْرِهِ الفَائِدُ لَهْ
(ومن له) من الشريكين مفاوضة (تحرف) أي صنعة (إن عمله) أي التحرف (في غير وقت تجره) كليل أو زمان لا يشتغلان فيه بالتجارة فـ (ــــالفائد) أي ما حصله من الأجرة (له) يستبد به (خ) : واستبد آخذ قراض أو متجر بوديعة بالربح والخسر الخ. يعني إذا كان لا يشغله عن العمل في الشركة، ومفهوم في غير وقت تجر أنه إذا عمله في وقت تجر فإن صاحبه يرجع عليه بأجرة ما عمله عنه كما مرَّ في التنبيه الثالث، وانظر كلام اللخمي عند قول الشامل: واختف آخذ قراض الخ.