تتمة: قال في المتيطية: إن تساويا في المال والعمل على أن يكون لأحدهما فضل من الربح لم يجز، وكذلك إن تساويا فيه أو تفاضلا على أن يكون العمل على أحدهما فلا يجوز ويقسمان الربح والوضيعة على قدر أموالهما ويرجع العامل على الآخر بأجر عمله في حظه وإن تفاضلا في المال ليكون العمل بينهما على السواء لم يجز ويقتسمان المال على ما ذكرنا، وللقليل المال الرجوع على الآخر بفضل عمله ولا يضم للآخر نصف ما فضله به وليس بمسلف لأن ربحه لربه، وإن خسر المال كله وركبهما دين فذلك عليهما أيضًا بقدر أموالهما إلا على ما شرطاه من الشرط الفاسد، وإن تساويا في المال وجعل أحدهما دابة ليعمل الآخر عليها في جميع المال أو ليعملا معًا فلا يجوز اهـ. وهذا كله من دخولهما على التفاوت في الشركة وهو لا يجوز في مال ولا في عمل، وستأتي علته في البيت بعده. وانظر ما يأتي عند قوله: وحيثما يشتركان في العمل الخ. (أو) شركة (في عمل) وهي شركة الأبدان وسيأتي شرط جوازها في قول الناظم:
وحيثما يشتركان في العمل الخ. (أو) شركة (فيهما) أي في المال والعمل معًا كأن يخرجا مالًا ويشتريا به ثيابًا أو جلودًا ويفصلانها ويخيطانها نعالًا أو غفائر ونحوهما ويبيعانها مخيطة ويشتريان بذلك الثمن غيرها وهكذا وذلك كثير، ولا بد حينئذ من شروط شركة الأبدان الآتية لأن هذا القسم مركب من شركة الأبدان وشركة المال.
وقوله: (تجوز) خبر عن قوله شركة وسوغه تعلق الجار به