(والخلف فيه) أي الزرع لمن يكون (ههنا) في باب المزارعة (إن وقعا ما) أي شيء (الشرع) مبتدأ خبره (مقتض له أن يمنعا) والجملة صفة لما أوصله والرابط المجرور باللام أي: إن وقع. وفي المزارعة شيء يوجب الفساد والشرع مقتض المنع له فإن اطلع على ذلك قبل الفوات بالعمل فسخ، وإن فات به فاختلف في الزرع لمن يكون على أقوال ستة.
ــــ قيلَ لِذِي البِذْرِ أَو الحِراثَهْ
أَوْ مُحْرزٍ لاثْنَيْنِ مِنْ ثَلاَثَهْ
(قيل) الزرع كله (لذي البذر) أي لمخرجه ويؤدي لأصحابه كراء ما أخرجوه فإن أخرجاه معًا فالزرع بينهما على نسبة بذريهما ويترادان في كراء غيره وهو رواية ابن غازي (أو) أي وقيل الزرع كله لصاحب (الحراثة) أي العمل وهو تأويل أبي زيد عن ابن القاسم (أو) أي وقيل الزرع كله لـ (ــــمحرز لاثنين من ثلاثة) وهي
ــــ الأرْضِ وَالبَذْرِ وَالاعْتِمارِ
وَفِيهِ أَيْضًا غَيْرُ ذَاكَ جَارِي