الصفحة 31 من 37

وتوفيت فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ليلة الثلاثاء لثلاث من رمضان سنة 11هـ وذلك بعد وفاة أبيها - صلى الله عليه وسلم - بستة أشهر.

وقد أخرج ابن عبد البر في «الاستيعاب» عن عمران بن حُصَيْن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عادَ فاطمة وهي وَجِعة فقال: كيف تجدينك؟ قالت: إني وَجِعة وإنه ليزيد ما بي ما لي طعام آكله. فقال: يا بنية ألا ترضين أنك سيدة نساء العالمين. قالت: يا أبت فأين مريم بنت عمران؟ قال: تلك سيدة نساء عالمها.

ولما كان في سابق علمه تعالى أن عليًا وفاطمة هما واسطة حفظ نسل البيت النبوي دبَّر لعلي رضي الله عنه أن ينشأ في بيت النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وبيت خديجة رضي الله عنها. فإن اشتداد الأزمة في إحدى السنين اضطرت أبا طالب أن يقبل رجاء أخيه العباس وابن أخيه محمد - صلى الله عليه وسلم - بأن يأخذ كل واحد منهما ولدًا من أولاده تخفيفًا عنه، فأخذ العباس جعفرًا، وأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - عليًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت