الصفحة 27 من 37

ولم تلبث بعد خروجهم من الشِّعْب أن مرضت المرض الذي توفيت فيه.

وقد تُوفيت رضي الله عنها في يوم السبت العاشر من رمضان بعد مضي عشر سنين من بعثته - صلى الله عليه وسلم -، أي قبل هجرته - صلى الله عليه وسلم - بثلاث سنين على الصحيح، وكان عمرها إذ ذاك 65 سنة.

وكانت وفاتها بعد الخروج من الشِّعْب بثمانية وعشرين يومًا، ولم تكن إذ ذاك قد شُرِعت الصلاة على ا لجنائز، ولم تُفْرض الصلوات الخمس إذ كان ذلك قبل الإسراء.

ودُفِنَت بالحجون ونَزَل النبي - صلى الله عليه وسلم - في حفرتها، وقَبْلها بثلاثة أيام من نفس العام مات أبو طالب عم الني - صلى الله عليه وسلم -.

وقد كانت للني - صلى الله عليه وسلم - عَضُدًا وحِرزًا ومَنَعَة وناصرًا له على قومه، كما كانت خديجة رضي الله عنها وزيرَ صدق على الإسلام يشكو إليها ما يصيبه، ويسكن إليها، ويجدُ عندها الراحة والسكينة والاطمئنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت