الصفحة 26 من 37

المعارضة، ولما اشتد به - صلى الله عليه وسلم - أذى المشركين لما أسمعهم الدعوة وتكاثر عليه المفترون، حتى أقرب أقربائه كان منهم الهازؤون به والساخرون، آزرته خديجة رضي الله عنها فخفَّف الله بها عنه - صلى الله عليه وسلم - لا يسمع شيئًا يكرهه ويحزنه إلا فرَّج الله عنه بها إذا رجع إليها فتثبِّته وتصدقه وتخفف عنه وتهوِّن عليه أمر المشركين.

ولما جعل الإسلام يزيد ويغشو وذُعِرَت قريش وتعاقدوا على بني هاشم والمطلب، أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم ولا يكلموهم ولا يجالسوهم أو يُسلَّموا إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكتبوا في ذلك صحيفة علقوها بالكعبة، فدخل بنو هاشم وبنو المطلب الشِّعْبَ، ودخلت معه خديجة رضي الله عنها، وكان ذلك في المحرم سنة سبع من البعثة، وبقوا كذلك ثلاث سنين إلى أن نَقَضَ الصحيفة قومٌ في قريش، وتحملت خديجة الجهد الذي أصاب بني هاشم وبني المطلب في الشِّعْبِ لا يُباعون لا يُبتاع منهم، ويمنع وصول الأرزاق إليهم حتى أكلوا الخَبْط وورق الشجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت