أما الشروط التي تشترط في جميعها فأربعة شروط: الأول: أن تكون مُفْرَدةً ، والثاني: أن تكون مُكبَرةً ، والثالث أن تكون مضافة ، والرابع: أن تكون إضافتها لغير ياء المتكلم .
فخرج باشتراط الأفراد ما لو كانت مُثَنّاةً أو مجموعة جمع مذكر أو جمع تكسير؛ فإنها لو كانت جمع تكسير أُعربت بالحركات الظاهرة ، تقول:"الآباءُ يُرَبُّونَ أَبْنَاءَهُمْ"وتقول:"إخْوانُكَ يَدُكَ التي تبْطِشُ بِهَا"، وقال الله تعالى: { آباؤكم وأبْنَاؤُكم } ، { إنما الْمُؤمِنُونَ إخْوَةٌ } ، { فأصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إخْوَانًا } ، ولو كانت مُثَنَّاةَ أُعربت إعرابَ المثني بالألف رفعًا وبالياء نصبًا و جرًّا ، وسيأتي بيانه قريبًا ، تقول:"أبَوَاكَ رَبَّيَاكَ"وتقول:"تَأَدَّبْ فِي حَضْرَةِ أَبَوَيكَ"وقال الله تعالي: { وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَي العَرْشِ } ، { فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ } ، ولو كانت مجموعة جمع مذكر سالمًا رُفعت بالواو علي ما تقدم ، ونصبت وجرت بالياءِ ، وتقول:"هؤلاَء أبُونَ وأخُونَ"، وتقول:"رَأيتُ أَبِينَ وَأَخِينَ"ولم يجمع بالواو والنون غيرُ لفظ الأب والأخ ، وكان القياسُ يقتضي ألا يُجمع شيءٌ منها هذا الجمعَ .
وخرج باشتراط"أن تكون مكبرة"ما لو كانت مُصَغَّرَةٌ ، فإنها حينئذ تعرب بالحركات الظاهرة ، تقول:"هذا أُبَيُّ وأُخَيُّ"؛ وتقول:"مَرَرْتُ بِأُبَيٍّ وأُخَيٍّ".
وخرج باشتراط"أن تكون مُضَافة"ما لو كانت منقطعة عن الإضافة ؛ فإنها حينئذٍ تُعرب بالحركات الظاهرة أيضًا ، تقول:"هذا أبٌ"وتقول:"رأيْتُ أبًا"وتقول:"مَرَرْتُ بأب"وكذلك الباقي ، وقال الله تعالي: { ولَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ } ، { إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ } ، { قَالَ ائْتُونِي بِأخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ } ، { إنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا } .