وأما جمع المؤنث السالم فهو: ما دلَّ عَلَي أكثر من اثنتين بزيادة ألفٍ وَ تاءِ في آخره ، نحو:"زَيْنَبَات ، فاطمات ، وحَمَّامات"تقول جَاءَ الزَّيْنَبَاتُ ، و سافر الفاطمات"فالزينبات والفاطمات مرفوعان ، وعلامة رفعهما الضمة الظاهرة ، ولا تكون الضمة مقدرة في جمع المؤنث السالم ، إلا عند إضافته لياء المتكلم نحو:"هَذِهِ شَجَرَاتِي وَبَقَرَاتِي"."
فإن كانت الألف غيرَ زائدةٍ: بأن كانت موجودة في المفرد نحو"القاضي و القُضَاة ، والداعي و الدُّعَاةُ"لم يكن جمع مؤنث سالمًا ، بل هو حينئذٍ جمعُ تكسيرٍ ، وكذلك لو كانت التاء ليست زائدة: بأن كانت موجودة في المفرد نحو"ميت وأمْوَات ، وبَيْت وأبيات ، وصوت وأصْوَات"كان من جمع التكسير ، ولم يكن من جمع المؤنث السالم .
وأما الفعل المضارع فنحو"يَضْرِبُ"و"يَكْتُبُ"فكل من هذين الفعلين مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، وكذلك"يدعو ، يَرْجُو"فكل منهما مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة عَلَي الواو منع من ظهورها النثل ، وكذلك"يَقْضِى ، ويُرْضِى"فكل منهما مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة علي الياء منع من ظهورها الثقل ، وكذلك"يَرْضَى ، وَيَقْوَى"فكل منهما مرفوع ، وعلامة رفعه مقدرة عَلَي الألف منع من ظهورها التعذر .
و قولنا"الذي لم يتصل به ألفُ اثنين أو واو جماعة أو ياءُ مخاطبة"
وقولنا:"الذي لم يتصل به ألفُ اثنين أو واو جماعة أو ياءُ مخاطبة"
يُخْرِجُ ما اتصل به واحد من هذه الأشياء الثلاثة ؛ فما اتصل به ألف الاثنين نحو"يَكْتُبَانِ ، ويَنْصُرَان"وما اتصل به واو الجماعة نحو:"يَكْتُبونَ ، ويَنْصُرونَ"وما اتصل به ياءُ المخاطبة نحو: تَكْتُبِينَ ، وتَنْصُرِينَ"ولا يرفع حينئذ بالضمة ، بل يرفع بثبوت النون ، والألفُ أو الواو أو الياء فاعل ، وسيأتي إيضاح ذلك ."