الصفحة 16 من 129

وما كان آخره ياء لازمَة تُقَدَّر عليه الضمة والكسرة للثقل ، ويسمي الاسمُ المنتهي بالياءِ منقوصًا ، وتظهر عليه الفتحة لخفتها ، نحو: القَاضِي ، والدَّاعِي ، والْغَازِي ، والسَّاعِي ، الآتي ، و الرّاَمِي .

ما كان مضافًا إلي ياء المتكلم تُقَدَّر عليه الحركاتُ كلُّها للمناسبةِ ، نحو: غلامِي ، وكِتابي ، وصَديِقِي ، وأبِي ، وأُستاذي .

البناء

ويقابل الإعرابَ البناء ، و يتضح كل واحدٍ منهما تمامَ الاتّضَاحِ بسبب بيان الآخرَ . وقد ترك المؤلفُ بيان البناء ، ونحن نبينه لك علي الطريقة التي بيَّنا بها الإعراب ، فنقول:

للبناء معنيان: أحدهما لغويّ ، والآخر اصطلاحيّ:

فأما معناه في اللغة فهو عبارة عن وَضْع شيءٍ علي شيءٍ علي جهَة يُرَادُ بها الثبوتُ و اللزومُ .

وأما معناه في الاصطلاح فهو لُزُومُ آخر الكلمة حالةً واحدةً لغير عامل و لا اعتلال ، وذلك كلزوم"كَمْ"و"مِنْ"السكون ، و كلزوم"هؤلاءِ"و"حَذَام ِ"الكَسْرَ ، وكلزوم"مُنْذُ"و"حَيْثُ"الضمَّ ، وكلزوم"أيْنَ"و"كَيْفَ"الفتحَ .

ومن هذا الإيضاح تعلم أن ألقابِ البناءِ أربعة: السكون ، والكسر ، والضم ، والفتح .

وبعد بيان كل هذه الأشياء لا تَعْسُرُ عليك معرفة المعرب والمبني ، فإن المعرب: ما تَغَيَّرَ حالُ آخِرِهِ لفظًا أو تقديرًا بسبب العوامل ، والمبني: ما لزم آخرُهُ حالَةً واحدةً لغير عامل و اعتلال .

تمرين

بيّن المعرب بأنواعه ، والمبني ، من الكلمات الواقعة في العبارات الآتية: قال أعرابيٌّ: الله يُخْلِفُ مَا أتْلَفَ الناسُ ، والدَّهْرُ يُتْلِفُ ما جَمَعُوا ، وكم مِنْ مَيْتَةٍ عِلَّتْها طَلَبُ الحياةِ ، وحياةٍ سَببُهَا التَّعَرُّضُ لِلْمَوْتِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت