فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 43

وهي ثابتة في الكتاب والسنة، ولكنهم تركوا علماء الكتاب والسنة، وعمدوا إلى ذلك المدبر واصل بن عطاء العزّال قرر عليهم هذا المنهج الباطل، وتابعته أمة على هذا التقرير، وصار هذا المنهج ديدنًا لهم.

وإنفاذ الوعيد عنوا به: أن من مات مرتكبًا كبيرة، دون الشرك بالله يخلد في النار، والله عزوجل يقول: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء:48] .

والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، عنوا به: الخروج على ولاة أمور المسلمين، والله عزوجل يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء:59] .

والمنزلة بين المنزلتين، عنوا بها: أن مرتكب الكبيرة في الدنيا لا مؤمن، ولا كافر، والله عزوجل يقول: {وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} [الكهف:29] ، ويقول: {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} [الإنسان:3] .

ففكر الخوارج والقدرية وفكر الرافضة مبني على الجهل والبعد من علماء السنة من الصحابة رضوان الله عليهم، وفكر المعتزلة مبني على الجهل والبعد عن علماء السنة من التابعين، رحمهم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت