فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 43

وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه، بعد أن أنصرف النبي صلى الله عليه وسلم ومات أبو طالب، يا رسول الله، إن عمك الشيخ الضال قد مات، قال: »أذهب فواره، ولا تحدث شيئًا«.

هذا المرض الذي هو سبب للصرف عن الهدى، وعن الخير، عن الاستقامة، وعن السنة، وعن الإسلام، خطير جدًا، وقد نزه الله عنه ملائكته، وصالحي البشر من عباده، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} [الأعراف:206] .

وقال سبحانه: {لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا * فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا} [النساء: 172-173] .

وقال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ} [فصلت:38] ،

فأنبياء الله ورسل الله، وملائكة الله، وعباد الله الصالحون، منزهون عن هذا المرض، روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: »احتجت الجنة والنار فقالت النار فيّ المتكبرون والجبارون، وقالت الجنة: فيّ ضعفاء الناس ومساكينهم، فقضى الله بينها أنتِ الجنة أرحم بك من أشاء، وأنتِ النار عذابي أعذب بك من أشاء، ولكليكما عليّ ملئها«.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت