وقال الله سبحانه في كتابه الكريم: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة:44] ، والمقصود في ذلك القرآن، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:» والذي نفسي بيده، لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي، إلا كان من أهل النار «، فدل على: أن تلك الشريعة الماضية منسوخة، وما لم يبدل ويحرف من كتبهم فهو منسوخ، ومن دان لله عز وجل بدين غير دين الإسلام، الذي بُعث به محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر إن مات على ذلك، ومخلد في نار جهنم، إنما أردنا من ذلك أن نبين أن أولئك الأمم الذين صرفوا عن الاستجابة لرسلهم، بعد أن بذلوا وسعهم في دعوتهم، وحرصوا على ذلك كثيرًا، كل ذلك بسبب الكبر من تلك الأمم التي امتنعت عن الاستجابة لرسلهم.