كفروا نعمة الله، وتكبروا فانظر إلى ما صاروا بسبب هذا المرض الفتاك، صُرفوا عن الإسلام، إذ أن الإسلام يطلق بالمعنى العام على كل من استجاب لله ولرسوله في زمنه، وآمن به فهو مسلم، قال تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْأِسْلامُ} [آل عمران:19] ، وإبراهيم كان على ملة الإسلام، قال تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * شَاكِرًا لَأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [النحل: 120-121] .
قال الله سبحانه: {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [البقرة:132] ، فكل أنبياء الله من آدام إلى قيام الساعة يدعوة إلى توحيد الله، وإلى الإسلام، فالإسلام بالمعنى العام يشمل الملل الماضية الذين استجابوا لرسلهم ولم يكفروا بالله سبحانه وتعالى، وبالمعنى الخاص هو خاص بهذا الدين، دين الإسلام الحق الذي نسخ جميع الأديان، ومن رضي بدين غيره صار من الكافرين، قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة:48] .