من جثا جهنم قال رجل يا رسول الله وإن صام وصلى قال نعم وإن صام وصلى فادعوا بدعوة الله الذي سماكم بها المسلمين المؤمنين عباد الله) وعن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر فإنه ليس أحد يفارق الجماعة قيد شبر فيموت إلا مات ميتة جاهلية) رواه البخاري وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إن الله لا يجمع أمتي - أو قال أمة محمد - على ضلالة ويد الله على الجماعة ومن شذ شذ إلى النار) والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، وقال بن مسعودٍ رضي الله عنه (يا أيها الناس عليكم بالطاعة والجماعة فإنها حبل الله عز وجل الذي أمر به، وما تكرهون في الجماعة خيرٌ مما تحبون في الفرقة) وقال (الخلاف شر) فهذه الآيات والأحاديث والآثار كلها تحذر من التفرق والإبتعاد عن جماعة المسلمين وتبين أنها شرٌ محض مهما أظهر أربابها إرادة الخير ونصرة الدين فإن ذلك من حيل الشيطان وحبائله، ومن تتبع التاريخ علم علم اليقين أن ذلك من مكر الشيطان وحبائله في إغواء الناس ولذا سنذكر
2 -بداية التحزب في الأمة الإسلامية ونتائج تلك التحزبات ونذكر من هذه التحزبات:
(تحزب العباد أو التحزب الصوفي)
وسبب تسميتهم بالصوفية هو أنهم كانوا يلبسون الصوف والخشن من الثياب زهدًا في الدنيا وإعراضًا عنها وتفرغًا للعبادة، ثم تطور بهم الأمر فصاروا يبتعدون عن الناس ويعبدون الله في الجبال والأودية والصحاري وصارت لهم رهبانية كرهبانية النصارى وقد نسوا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد حذَّر من هذا الفعل وقال (لا رهبانية في الإسلام) وترك بعضهم لأجل ذلك الجمعة