الصفحة 41 من 54

وغير خاف أَصل البيت, والله المستعان.

الرابعة: قوله عن الأُستاذ محمد جميل زينو, (ص / 41) :

الأَدلة التي ساقها هي من كتاب الله تعالى - وما فيها دليل إِلا وقد استدل به عالم من قبل, مثل الحافظ ابن حجر في (( الإِصابة ) (( الزهر النضر ) ), والآلوسي في (( روح المعاني ) ), ومن قبلهم ابن كثير في (( التاريخ ) ): (1/ 328, 329) , وهكذا, فهل يصف هذا هؤلاء الأَعلام بالسذاجة والبلاهة؟؟ هذا إِن حُمل وصفه السذاجة والبلاهة للاستدلال, أَما إِن كان على ظاهر العبارة من وصفه الدليل بالسذاجة والبلاهة, فهذا له حكم شديد لا يخفى؟ ثم إِن هذا الكاتب أَبدى استغفالًا للقراء, فناقش الأَدلة التي يذكرها العلماء من باب تعاضد الأَدلة, وترك مناقشة الأَدلة الأُخرى - التي ساقها صاحب (( التنبيهات ) )- وهي العمدة للقائلين بنبوته, واقتصر عليها شيخنا الشنقيطي - رحمه الله تعالى - في (( أَضواء البيان ) ): (3/ 162) .

وهذا الصنيع من التلبيس في المناقشة, وما تركها إِلا لأَنه لا يمكن الانفصال عنها بجواب مقنع.

تنبيه مهم: وإِذا اتضح لك مما تقدم أَن الكاتب جال بغير حق فيما يلي:

1 -نسب القول بولاية الخضر إِلى الأَكثرين ولا تصح.

2 -أَخفى من نسب القول بنبوته إِلى الأَكثرين.

3 -حكى القول عن شيخ الإِسلام من أَن الخضر ولي وأَنه حي. وهو قول شاذ موهن النسبة, وأَخفى ما قاله شيخ الإِسلام من أَن الخضر قد مات وهو الذي تناقله الناس عنه.

4 -وأَنه يعتمد الاحتجاج بقول الجمهور لا الاحتجاج بالدليل.

5 -أَنه تجاهل على الشيخ محمد جميل, وتجاهله عليه ينسحب على من سبقه من العلماء.

6 -أَنه ناقش أَدلة نبوة الخضر - عليه السلام - التي تذكر للاعتضاد, ولم يناقش الأَدلة المعتمدة في الاستدلال, مع أَن الشيخ جميل ذكر الجميع.

7 -غلط على ابن كثير - رحمه الله تعالى - إِذ نسب إِليه أَنه قال بولاية الخضر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت