الصفحة 34 من 54

قال قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ} . فالعذاب والشدة هو المكشوف لا المكشوف عنه, وأَيضًا فهناك تحدث الشدة وتشتد, ولا تزال إَلا بدخول الجنة, وهناك لا يدعون إَلى السجود وإِنما يدعون إِليه أَشد ما كانت الشدة) .. انتهى

هذه خلاصة ما قيل في هذه الآية الكريمة من تفسير, لكن هذا الكاتب آذى نفسه في مختصراته, وفي دفعه (( كشف الافتراءات ) ): (ص / 12, 31) بمواقف فيها أُمور:

1 -لَمَّا ذكر تفسير الآية على القول الأَول, قال: إِن من تعقبه, وصفه بالبدعة والضلالة لَمَّا فسر الآية بذلك (ص / 12, 22) .

وذكر أَنه يلزم على هذا الحكم بالبدعة والضلالة على من يفسرها بذلك من الصحابة فمن بعدهم (ص / 18, 28 - 29) , وأَن هذا من السفه والجهل. . (ص / 18, 19) , إِلى آخر أَلفاظ نثرها من بضاعته.

وقد افترى - والله - إِثمًا مبينا, فلم يصفه واحد منهما أَو أَشار بشيء من ذلك, فصار بفعله يستحق الوصف بمن (يخلق ما يقول) .

2 -ذكر عشرة آثار من تفسير الطبري - رحمه الله تعالى - فيها تفسير الآية بالقول الأَول عن ابن عباس وغيره من الصحابة والتابعين, مع أَن ابن جرير - رحمه الله - ذكر حديث أَبي سعيد من حديث الشفاعة المذكور وفيه (( يكشف ربنا عن ساقه ) )الحديث.

فلماذا لم يشر إِلى القولين في الآية, ومن قال بكل منهما؟

3 -قامر (الشيخ) أَو: راهن؟ فقال (ص / 23) :

(وأَنا على استعداد لدفع عشرة آلاف ريال مكافأَة لمن يثبت لي أَثرًا واحدًا في تفسير الطبري أَنها(( ساق لله ) ).) انتهي.

وابن جرير - رحمه الله تعالى - أَتى بحديث أَبي سعيد (( يكشف ربنا عن ساق. . . ) )الذي حذفه بتمامه من (( مختصر تفسير ابن جرير ) ), وحذف صدره (( يكشف ربنا عن ساقه ) )في: (( صفوة التفاسير ) ): (3/ 430) , وكبار في: (( كشف الافتراءات ) ): (ص / 22, 23) من تعقبه في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت