وإِلى أَمثلةٍ له مع ما تقدم:
منها: في (ص / 32, 35) ذكر الكاتب في: (( كشف الافتراءات ) )أَن الأُستاذ محمد جميل ضلل من ذكر القراءة الشاذة (إِلاَّ أَن يفحش عليكم) من قوله تعالى في سورة النساء: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَاتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} الآية. وصاحب (( التنبيهات ) )تعقبه بذكر هذه القراءات الشاذة: (ص / 19, 21) , وَعَرَضَ التعقب عرضًا مؤدبًا في حدود التنبيه والإِرشاد, ولم يذكر أَي لفظ جارح من تضليل أَو غيره.
وعليه فأَقول بكل ثبات: لقد افترى هذا الكاتب على الشيخ محمد جميل مِنْ أَنه رَمَى مَنْ ذَكَرَهَا بالتضليل فلا وجود له البتة.
والكاتب سَلَّم للشيخ محمد جميل بأَنها قراءة شاذة لكنه في: (( صفوة التفاسير ) ) (ص / 3/ 299) ذكرها بصيغة الجزم دون بيان شذوذها, فكان عليه أَن يشكر له تنبيهه, وأَن يترك التجاهل عليه وتقويله ما لم يقله؟
ومنها: أَنه في (( صفوة التفاسير ) ): (2/ 356) نقل عن الصاوي في (( حاشيته ) ): (3/ 187) كلامًا في حق النَّبيِّ (وفيه وصفه (بأَنه(( منبع الرحمات ومنبع التجليات ) ). . . وتعقبه صاحب (( التنبيهات ) ): (ص / 22) بأَن في هذا إِطراءً وغلوًا.
ثم جاء هذا الكاتب في (( كشف الافتراءات ) ): (ص / 35, 39) بكلام متهافت لا داعي للاشتغال به, والمهم أَنه قال (ص / 39) :
(ومع ذلك فقد عدلت الطبعة الأَخيرة بكلام الشيخ الصاوي الأَول: وهو أَنه مهبط الرحمات, ومظهر التجليات الإِلهية وحذفت(( منبع ) )لأَقطع الطريق على أَمثال هؤلاء المتعالمين الذين همهم الكبير تضليل أُمة محمد, وتكفير الناس. . .) اهـ.
وفي هذا هفوات:
1 -ليس له الحق بتعديل كلام غيره, وهذا دليل مادي على اعترافه بالتصرف في كلام غيره فقد أَعطى نفسه القوامة على كلام الناس, وحرية التصرف فيه.