الصفحة 30 من 54

أَمَّا من يؤول آيات الصفات حينًا, ويفوض أَحيانًا, ويكاسر شداة الاعتقاد السلفي ويرميهم بالعظائم, ويتلذذ بالوقيعة فيهم, ويجلب لهم النبز بسيء الأَلقاب من كل مكان, وإِذا رأَى الواحد منهم فكأَنما دخل في عينه جذع, وأَما مع المبتدعة فيجالسهم ويمتدحهم وَيَهْدِي إِلى كتبهم, وتختلف يده مع أَيدي بعض منهم في قصعات الموائد للمناسبات البدعية, وقد فعل وفعل فلا والله لا تسلم له دعواه. وأَلسنة الخلق شواهد الحق فمن ذا الذي يستطيع أَن يغمز وجوهًا من علماء الآفاق في (( الاعتقاد السلفي ) )أَمثال: الشيخ محمد بهجت البيطار الشامي - رحمه الله تعالى - والشيخ طاهر الجزائري ثم الشامي - رحمه الله تعالى -.

ثالثًا: بنى كتابه على: إِيهام القراء, واستغفالهم بطريق المخاتلة, إِذ حَلاَّه بنقول عن ابن جرير, وابن كثير, وغيرهما. . . من علماء السلف - رحمهم الله تعالى - وهي غالبًا أَجنبية عن عين المراد وإِن كانت دائرة في ذات الموضوع.

رابعًا: أَتى بإِلزامات سخيفة ردًا على نفاة المجاز, ومن السوءات سياق تلكم العبارات, والإِلزامات الهزلية في جانب آيات التنزيل, ومنها قوله (ص / 82, 83) أَن الآية وساقها رقم: 187 من سورة (( البقرة ) )إِذا ترجمت إِلى اللغة الفرنسية كان المعنى: (هن بنطلونات لكم وأَنتم بنطلونات لهن) . . وهكذا في سلسلة من الإِلزامات الساخرة والتي فيها ما هو أَشد نكارة من هذا. والقول بالمجاز نافذة تطل على هوة سحيقة لتلاعب الخلفية في نصوص الصفات وقد نفاه الأَئمة الكبار, ودرج على نفيه المحققون كـ: ابن تيمية, وابن القيم, لا سيما في كتابه (( الصواعق المرسلة ) )وسماه طاغوتًا, وللشيخ محمد الأَمين الشنقيطي - رحمه الله تعالى - رسالة فائقة باسم (( منع جواز المجاز في المُنزل للتعبد والإِعجاز ) ). وعلى هذا استقرت قدم التحقيق, ونعوذ بالله من لوثة, العجمة ومرض التاويل.

خامسًا: بنى رسالته على مواقف من التقول على آخرين بما لم يقولوه, ومن حرف في كلام ابن جرير, وابن كثير, فلا غرابة في وقوع هذا النمط من التقول على آخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت