الصفحة 26 من 54

لأَن مدار القول: (( الصدق, والعدل ) ), وسترى مدى ضعفهما في (( كشف الافتراءات. ) ). أَعاذنا الله جميعًا من مرض الشهوة, والشبهة, آمين.

وإِلى تجلية الحقائق الآتية:

أَولًا: اتخذ من كتابه هذا: وعاء لبخس الناس أَشياءهم, ونهش أَعراضهم, إِثر التقول منه على بعض حينًا, والتغالط على آخرين أَحيانًا, ثم جمع نفسه (( فطمَّ الوادي على القرى ) )إِذ وقع في (( أَهل جزيرة العرب ) )في قاعدتها, ومخاليفها, وضفافها بل وخارجها من كل وارث لعلم السلف, سالكٍ لجادتهم في (( الاعتقاد والقدوة ) )من أَنه لاَ هَمَّ لَهُم إِلا التضليل, والتكفير, وطلب الشهرة, والسباب باسم النصرة لمذهب السلف, وهكذا في عبارات متوترة, وكلامٍ نحسٍ لا يصدر إِلا من خفيف الراس. . . عليه بنى هذا (( الهَجَّامُ ) )كتابه كما في مقدمته, (ص / 180, 182) ومواضع منه ياتيك خبرها, هكذا موقفه - حسيبه الله - ولكن:

ما يضر البحر أَمسى زاخرًا * * أَن رمى فيه غلام بحجر

ونعوذ بالله أَن نسلك جادته هذه التي جبل عليها, إِذ المتقون يعلمون حقيقة الحال عن أَهل هذه الجزيرة من فضلهم, وسابقتهم في الإِسلام من بزوغ الرسالة وإِلى يومنا هذا, وإِلى أَن يرث الله الأَرض ومن عليها - إِن شاء الله تعالى -. ويعرفون ما هم عليه من سلامة الاعتقاد, والبصيرة في الدين, والدعوة إِليه, والذب عنه, وأَن ديارهم هي قاعدة الممالك الإِسلامية, منها تشع أَنوار التوحيد أَولًا وآخرًا. وفي حديث أَنس - رضي الله عنه - المشهور انتشارًا وصحةً: (( إِن الشيطان قد أَيِسَ أَن يعبده المصلون في جزيرة العرب ) )الحديث. والحمد لله رب العالمين.

وإِلى نماذج من سقطاته: فيقول عن بلديه (ص / 10) :

(وهو مبتلى بمرض خطير, وهو التضليل, والتكفير لعباد الله المؤمنين -أَجارنا الله من هذا البلاء- فهو لا يتورع أَن يحكم بالابتداع, والضلال أَو بالكفر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت