القيرواني سنة 386 هـ - رحمه الله تعالى - مع شرحها (( غرر المقالة ) ): (ص76) , طبع دار الغرب الإِسلامي, إِذ جاء فيها من واجب الاعتقاد ما نصه: (العالم, الخبيرُ, المديرُ, السميع, البصير, العلي, الكبير, وأَنه فوق عرشه المجيد بذاته, وهو في كل مكان. بعلمه خلق الإِنسان, ويعلم ما توسوس به نفسه. . .) اهـ. فالابتداء من أَول السطر بقوله (بعلمه خلق الإِنسان) خطأ محض, فإِن الجار والمجرور (بعلمه) متعلق بما قبله, وصواب السياق:
(وهو في كل مكان بعلمه. خلق الإِنسان, ويعلم ما توسوس به نفسه) اهـ.
وعلى هذا كل طبعات الرسالة التي بين أَيدينا, وهذا ما يناسب عقيدة ابن أَبي زيد القيرواني - رحمه الله تعالى - في: (( اجتماع الجيوش الإِسلامية ) ): (ص / 52, 150) الطبعة الأَخيرة. والله أَعلم.
وبالجملة فاحتجاج محمد الصابوني المذكور بهذا الأَثر, أَثر الحسن - رحمه الله تعالى-: فيه جهل بمنزلته سندًا, وتحريف ظاهر للفظه. أَما ورود هذا الأَثر بهذا اللفظ في مراجع أُخرى فهذا محل بحث.
ثانيًا: مسه عقيدة التوحيد بما ينابذها