الصفحة 7 من 61

واهتماما متزايدا من قبل الاوساط الاوروبية على وجه التحديد (1) .

وتحولت المصرفية الإسلامية الى ظاهرة تكاد تكون كونية تساوقا مع اتساع الاهتمام بالإسلام سلبا وإيجابا وتأثيره المتزايد في الساحة الدولية على جميع الصعد السياسية والثقافية والاقتصادية. ولم يعد تدخل الدين في الاقتصاد وعالم المال والاعمال من المسائل المحظورة اوالمثيرة للتساؤل والاستغراب حتى في أعرق النظم العلمانية التي لا تعير اهتماما للدين والاخلاق وتصر على فصلها عن التشريعات والقوانين.

كما لم تعد فكرة بنوك بلا فوائد التي تستند اليها الصيرفة الاسلامية فكرة مستهجنة مثلما كان عليه الامر لسنوات خلت حيث كان عالم المال والاعمال حكرا على البنوك الربوية التي تتشبث بنظام الفائدة ولا ترى له بديلا (2) .لكن النمو الهائل والمتسارع الذي شهدته المصارف الاسلامية في السنوات القليلة الاخيرة والذي فاجأ الجميع، قلب المعادلة

التي ظلت سائدة قرونا طويلة واعاد السؤال التاريخي الذي تم اقصاؤه

حول علاقة الدين والاخلاق بالاقتصاد من قبل أنصار المدرسة العلمانية في النظام الراسمالي الى حلبة الصراع الفكري والتدافع السياسي (3) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) عبرت عنه غزارة الندوات والمؤتمرات والمحاضرات الىجانب الكتابات والبحوث حول المصرفية الاسلامية والصناعة المالية الاسلامية بشكل عام.

(2) ا اقتصاد بلا بنوك ولا بنوك بلا فوائد: محمد البلتاجي: مقالة نشرت بصحيفة الاقتصادية - 16/ 2 / 2008.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت