كان من كبار العلماء الربانيين الذين نفع الله بمواعظهم ومؤلفاتهم، وكانت له اليد الطولى في المعارف الإلهية، ومهارة جيدة في التصنيف والتذكير، ورزق من حسن القبول ما لم يرزق غيره من العلماء والمشايخ، وله مصنفات كثيرة ممتعة ما بين صغير وكبير وجزء لطيف ومجلدات ضخمة، أحصاها بعض أصحابه فبلغت نحو ثمانمئة.
ولد بتهانة لخمس خلون من ربيع الآخر سنة ثمانين ومئتين بعد الألف.
وتوفي لست عشرة خلون من رجب سنة (1362هـ) .
محمد زاهد بن حسن بن
علي الرضى بن خَضُوع
الكوثري (1)
نسبة لقرية الكواثرة بضفة نهر شبز ببلاد القوقاز.
تولى وكالة المشيخة العثمانية وعزل بعد سقوط الخلافة ونفي إلىمصر.
وكان إمام العصر بلا مدافع لما نبه عليه من دسائس المستعمرين وسموم المستشرقين التي تبناها الأزهر وغيره كتطوير العلوم الشرعية، والجمع بين المذاهب الفقهية وترويج عقيدة الحشوية.
قال أبو زهرة: كان إمامًا من أئمة المسلمين الذين عَلَوا بأنفسهم عن سفاسف هذه الحياة، واتجهوا إلى العلم، ولا أعرف أن عالمًا مات فخلا مكانه في هذه السنين،كما خلا مكان الإمام الكوثري؛ لأنه بقيّة السلف الصالح الذي لم يجعلوا العلم مرتزقًا ولا سلمًا لغاية.
وله تآليف وتحقيقات كثيرة منها: (( النكت الطريفة في التحدّث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة ) )، و (( تأنيب الخطيب على ما ساقه في ترجمة أبي حنيفة من الأكاذيب ) )، و (( الاشفاق في أحكام الطلاق ) )، و (( التحرير الوجيز فيما يبتغيه المجيز ) )، ومجموعة رسائل في ترجمة أئمة المذهب الحنفي.
ولد سنة (1296هـ) .
وتوفي سنة (1371هـ) .
عبد الله الحيدر آبادي
أبو المحاسن
العلامة العبد الصالح.
من مؤلفاته: (( زجاجة المصابيح ) )في خمسة مجلدات كبار.
توفي سنة (1383هـ) .
(1) ترجمته في: مقدمة كتاب (( مقالات الكوثري ) )، ومقدمة كتاب (( مقدمات الإمام الكوثري ) ) (5-34) . (( معجم المؤلفين ) ) (3: 302-303) .