حدثني مخلد بن أبي زميل، حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، أن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- صلى بأصحابه، فلما قضى صلاته أقبل عليهم بوجهه فقال: (( أتقرءون في صلاتكم خلف الإمام والإمام يقرأ؟ ) )فسكتوا، فقالها ثلاث مرات، فقال قائل أو قال قائلون إنا لنفعل، قال: (( فلا تفعلوا ليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه ) ).
الحديث ظاهره الحسن، ولكن ابن أبي حاتم يقول كما في «العلل» لولده (1/174) رقم (502) : وهم فيه عبيد الله بن عمرو، والحديث ما رواه خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة، عن رجل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
من فوائد أخينا الحربي.
* ورقم (52) قال ابن جرير -رحمه الله- (22/284) :
حدثنا الحسن بن أبي يحيى المقدمي، قال: ثنا عفان، قال: ثنا وهيب، قال: ثنا موسى بن عقبة، عن أبي سلمة، قال: ثني الأقرع بن حابس التميمي أنه أتى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فناداه، فقال: يا محمد إن مدحي زين، وإن شتمي شين; فخرج إليه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فقال: (( ويلك ذلك الله ) )، فأنزل الله: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات} ... الآية.
هذا الحديث يحتمل الصحة، ولكن الحافظ ابن حجر يقول في «الإصابة» بعد أن ذكره في ترجمة الأقرع بن حابس. قال ابن مندة: روى عن أبي سلمة، أن الأقرع بن حابس نادى فذكره مرسلا، وهو الأصح، وكذا رواه الروياني من طريق عمرو بن أبي سلمة، عن أبيه، قال: نادى الأقرع فذكره مرسلا.
وأخرجه أحمد على الوجهين، ووقع في رواية ابن جرير التصريح بسماع أبي سلمة من الأقرع؛ فهذا يدل على أنه تأخر. اهـ
قال أبو عبدالرحمن: يحتمل أن يكون الوهم في التصريح بالتحديث من بعض رجال السند، لا سيما والحسن بن أبي يحيى لم نقف له على ترجمة، والله أعلم.