قال الإمام البيهقي: أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ثنا أبو عبدالله محمد بن يعقوب ثنا الحسين بن محمد القباني ثنا محمد بن عباد ثنا سفيان عن عمرو عن جابر -رضي الله عنه- قال: كان معاذ يصلي مع النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ثم يأتي فيؤم قومه، فصلى مع النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ليلة العشاء، ثم أتى قومه فافتتح بسورة البقرة، فانحرف رجل وسلم، ثم صلى وحده وانصرف.. وذكر باقي الحديث بمعناه، ولم يقل أحد في هذا الحديث (( وسلم ) )إلا محمد بن عباد، رواه مسلم في «الصحيح» عن محمد بن عباد المكي.
وقال الإمام البيهقي -رحمه الله- (5251) : أخبرنا أبو سعيد يحيى بن محمد بن يحيى الاسفراييني أنبأ أبو بحر محمد بن الحسن البربهاري ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا عمرو بن دينار وأبو الزبير -كم شاء الله- أنهما سمعا جابر بن عبدالله يقول: كان معاذ بن جبل يصلي مع النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- العشاء، ثم يرجع إلى قومه بني سلمة فيصليها بهم، وإن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أخر العشاء ذات ليلة فصلاها معاذ معه، ثم رجع فأم قومه، فافتتح سورة البقرة فتنحى رجل من خلفه فصلى وحده، فلما انصرف قالوا: أنافقت يا فلان؟ فقال: ما نافقت؛ ولكني آتي رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فأخبره، فأتى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فقال: يا رسول الله إنك أخرت العشاء البارحة، وإن معاذا صلاها معك، ثم رجع فأمنا فافتتح سورة البقرة، فتنحيت فصليت وحدي، وإنما نحن أهل نواضح نعمل بأيدينا، فالتفت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إلى معاذ فقال: (( أفتان أنت يا معاذ؟ أفتان أنت؟ اقرأ بسوره كذا، وسورة كذا ) ).