فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 415

وفيه دليلَّ: على ما أعطاه الله سبحانه له عليه الصَّلاة والسَّلام مِن البلاغة وحسن الإدراك، يؤخذ ذلك مِن تمثيله عليه الصَّلاة والسَّلام بهاتين الآيتين اللتين جمعتا جملًا مِن المعاني الحِسَان كما أبديناه بتوفيق الله تعالى، وإذا تأمَّلت وجدتَ أكثر وأبدع، فإنَّ عجائبه لا تنقضي، وفيما أبديناه دليلٌ على أنَّ الفهم في كتاب الله عزَّ وجلَّ وسنَّة نبيِّه عليه الصَّلاة والسَّلام لا ينال إلَّا بالفضل، وأنَّ طالب ذلك مِن غير هذا الوجه متعنٍّ، ولهذا هي الإشارة بقوله تعالى: {وَاتَّقُوا اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ} [البقرة: 282] فأرشدنا الله عزَّ وجلَّ إلى عمل النشاط لذلك والنَّهي له باستعمال التَّقوى، وأنَّ التَّعليم إنَّما هو منه عزَّ وجلَّ وما هو منه فطريقه الفضل لأنَّه سبحانه لا حقَّ عليه واجب.

وفيه دليلٌ: لأهل المعاملات مع الله تعالى، لأنَّهم ما جعلوا طريقهم في كلِّ الأشياء إلَّا بتقواه عزَّ وجلَّ والوقوف ببابه، مَنَّ الله علينا بما به مَنَّ عليهم في الدارين بفضله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت