§بَابُ ذِكْرِ مَعَانِي الْأَسْمَاءِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا عَلَى طَرِيقِ الْإِيجَازِ اللَّهُ: مَعْنَاهُ مَنْ لَهُ الْإِلَهِيَّةُ، وَهِيَ الْقُدْرَةُ عَلَى اخْتِرَاعِ الْأَعْيَانِ، وَهَذِهِ صِفَةٌ يَسْتَحِقُّهَا بِذَاتِهِ. الرَّحْمَنُ: مَنْ لَهُ الرَّحْمَةُ. الرَّحِيمُ: الرَّاحِمُ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ عَلَى الْمُبَالَغَةِ، وَقِيلَ: الرَّحْمَنُ الْمُرِيدُ لِرِزْقِ كُلِّ حَيٍّ فِي الدُّنْيَا، وَالرَّحِيمُ الْمُرِيدُ لِإِكْرَامِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْجَنَّةِ فِي الْعُقْبَى، فَيَرْجِعُ مَعْنَاهَا إِلَى صِفَةِ الْإِرَادَةِ الَّتِي هِيَ صِفَةٌ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ. الْمَلِكُ: هُوَ التَّامُّ الْمُلْكِ، وَالْمَالِكُ: هُوَ الْخَاصُّ الْمُلْكِ، وَحَقِيقَتُهُمَا فِي صِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَكُونَ قَادِرًا عَلَى الْإِيجَادِ، وَهَذِهِ صِفَةٌ يَسْتَحِقُّهَا بِذَاتِهِ. الْقُدُّوسُ: هُوَ الطَّاهِرُ مِنَ الْعُيُوبِ، الْمُنَزَّهُ عَنِ الْأَوْلَادِ وَالْأَنْدَادِ، وَهَذِهِ صِفَةٌ يَسْتَحِقُّهَا بِذَاتِهِ. السَّلَامُ: هُوَ الَّذِي سَلِمَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ، وَبَرِئَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ، وَهَذِهِ صِفَةٌ يَسْتَحِقُّهَا بِذَاتِهِ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي سَلِمَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ عُقُوبَتِهِ. الْمُؤْمِنُ: هُوَ الَّذِي صَدَّقَ نَفْسَهُ، وَصَدَّقَ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ، فَتَصْدِيقُهُ لِنَفْسِهِ عِلْمُهُ بِأَنَّهُ صَادِقٌ، وَتَصْدِيقُهُ لِعِبَادِهِ عِلْمُهُ بأَنَّهُمْ صَادِقُونَ، وَقِيلَ: الْمُؤْمِنُ الْمُوَحِّدُ لِنَفْسِهِ، وَهُوَ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ، وَقِيلَ: الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُؤَمِّنُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عُقوبَتِهِ. الْمُهَيْمِنُ: هُوَ الشَّهِيدُ عَلَى خَلْقِهِ بِمَا يَكُونُ مِنْهُمْ مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَهُوَ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ، وَقِيلَ: هُوَ