الصفحة 20 من 61

وما برح المؤذنون إذا أذنوا سلَّموا على الخلفاء ، ثم يقيمون الصلاة بعد السلام ، فيخرج الخليفة أو الأمير فيصلى بالناس ، هكذا كان العمل مدة أيام بنى أمية وبنى العباس في مصر والشام والحجاز وسائر الأمصار وفى مصر ، عندما ملك الفاطميون أمر جوهر الصقلى أن يكون الأذان على عمل آل البيت ، فزيد فيه"حى على خير العمل"وأصله في مسند ابن أبى شيبة ، فكان المؤذن بعد الأذان يقف على باب القصر ويقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين وربما قال بعد ذلك: الصلاة والسلام عليك يا أمير المؤمنين وعلى آبائك الطاهرين . فلما زالت دولة الفاطميين وجاءت الدولة الأيوبية نبذ صلاح الدين كل ما كان لهم من شعار، فبدَّل السلام على الخليفة بالسلام على رسول الله ، فكان المؤذن بعد الأذان يقول: السلام عليك يا رسول اللّه ورحمة الله وبركاته وربما قال: الصلاة والسلام كان هذا العمل قاصرا على قصر الإمارة فقط ، يعنى في المسجد السلطانى ونحوه فلما كان أيام الملك الصالح نجم الدين أيوب آخر ملوك الأيوبيين أمر جميع المؤذنين في مصر والقاهرة أن يقولوا على المنابر عقب الأذان الصلاة والسلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، وأن يقتصر في ذلك بعد أذان العشاء الأخيرة، فظل العمل على هذا إلى زمن المنصور حاجى بن الأشرف شعبان بن حسين بن الناصر محمد بن المنصور قلاوون ، فأمر أن يقال ذلك بعد أذان الفجر وبعد كل أذان ما عدا المغرب ، فما برح المؤذنون على ذلك إلى وقتنا هذا"مجلة الإسلام المجلد الثانى ، العدد الحادى والأربعون ، بقلم حسن محمد قاسم".

فتاوى الأزهر - (ج 9 / ص 136) المفتي عطية صقر .مايو 1997

الفتوى رقم (1814)

س: ما حكم قول المؤذن بعد الأذان الشرعي هذه العبارة

(الصلاة والسلام عليك يا أول خلق الله وخاتم رسله) ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت