قال ابن عابدين:
"وأما اللحن في التسميع فهو ما يفعله عامتهم إلا الفرد النادر منهم فيقولون رابنا لك الحامد بزيادة ألف بعد راء ربنا وألف بعد حاء الحمد، أمّا الثانية فلا شك في كراهتها، وأما الأولى فلم أر من نبه عليها ولو قيل إنها مفسدة لم يكن بعيدًا لأنه الراب بتشديد الباء زوج الأم كما في الصحاح والقاموس وهو مفسد للمعنى إلا أن يقال يمكن إطلاقه عليه تعالى وإن لم يكن واردًا [63] لأنه اسم فاعل من التربية فهو بمعنى رب وعلى كل حال فجميع ما ذكرناه لا يحل فعله وما هو مفسد منه يكون ضرره متعديًا إلى بقية المقتدي ممن يأخذ عنه"أ. هـ [64] .
وقال ابن الحاج في المدخل:
"انهم يغيرون وضع التكبير لأنهم يقولون آلله فيزيدون على الهمزة مدة وكذلك يصنعون في أكبر وبعضهم يزيد بعد الباء من أكبر ألفًا إلى غير ذلك من صنيعهم، وإن أتى بعضهم بالتكبير كاملًا فإنه لا يفعل ذلك في جميع تكبيرات الصلاة، وإذا كان ذلك كذلك فحكمه حكم المسألة المذكورة آنفًا وهو البطلان، وإذا علم ذلك فيسري الخلل إلى صلاة من صلى بتبليغهم لأن من يريد أن يصلي خلف الإمام لا يجوز له أن يقتدي إلا بأحد أربعة أشياء" [65] .
وقال صاحب القول البديع في معرض كلامه عن المسمع في الصلاة ما نصه:
"وكل هذا ما لم يشتغل المسمع بمراعاة الأهوية والألحان وإلا بطلت صلاته وصلاة من اشتغل باستماع ذلك اتفاقًا" [66] .