وعندما ترد كلمة"عيسى"في القرآن تسبقها دومًا كلمة نبي وكثيرا ما يلحقها عبارة"ابن مريم"ومن المحتمل أيضًا أن يكون المقصود باضافة عبارة""ابن مريم"الاشارة إلى أنه كان انسانا كغيره من انبياء الله أو لمجرد الاشارة إلى انسانيته."
أما في المسيحية فان استخدام العبارة"ابن مريم"نادرة جدا ولكنها مذكورة في العهد الجديد مرقص 6/3
"اليس هذا هو ابن النجار؟ اليس"
هو"ابن مريم"؟
إن عبارة"ابن مريم"وردت مرة واحدة في الانجيل ويظهر أنها لم تكن تستخدم في الكنيسة القديمة، ولا وجد لهذا اللقب في الكتابات المسيحية.
3.معجزات المسيح:
إن المعجزة الكبرى المميزة لعيسى هي"شفاء المرضى"وقد أكد عليها القرآن الكريم في السورتين 3/ 49و 5/ 110.
وما من شك أن هذه المعجزات كانت تعتبر علامة من علامات النبوة.
الانجيل أيضًا يولي هذه الناحية اهتماما كبيرًا (انظر انجيل متى 9/ 12متى 11/ 5) والسؤال الهام الذي كثر حوله الجدل والخلاف هو ما إذا كانت معجزات الشفاء ذات طبيعة مادية خالصة ام طبيعة روحية. وأهمية هذه المعجزات كانت اقناع من كانوا يشكون في رسالة المسيح واقتران هذه المعجزات هو دوما بشفقته على المحتاجين.
والحق أن ما من أحد من الانبياء الآخرين قد أتى بمثل هذه المعجزات من مولده حتى مماته، وما من شك أن الظروف الدينية المعاصرة له وغيرها كانت تطلب هذا الدور وهذه المكانة المنفردة.
.موت المسيح:
إن موت المسيح هو أخطر وأعقد المشكلات حيث ثار حولها الجدل بين المسلمين والمسحيين على طول الزمان. ويعتقد المسيحيون أن عيسى قد صلب ولكن المسلمين يخالفونهم الرأي ويؤمنون بأن تدخل الله قد حال دون ذلك، وأول ذكر لموته في القرآن يظهر في سوره
19/ 13 وسورة النساء الآية 156 والآية الأخيرة هي أهم هذه الآيات وتفسر ما حدث من وجهة نظر الإسلام.
"وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم"