فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 5658

وَقيل: إِنَّمَا شبه الْحَرْب بالناقة إِذا حملت ثمَّ أرضعت لِأَن هَذِه الحروب تطول وَهِي أشبه بِالْمَعْنَى. وَقَوله: تتئم أَي: تَأتي بتوأمين الذّكر توأم وَالْأُنْثَى توأمة.

(فتنتج لكم غلْمَان أشأم كلهم ... كأحمر عَاد ثمَّ تُوضَع فتفطم)

مَعْطُوف على قَوْله فتتئم. نتجت النَّاقة ولدا بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول: إِذا وَضعته. وأشأم: قَالَ أَبُو جَعْفَر والخطيب. فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا أَنه مصدر كَأَنَّهُ قَالَ: غلْمَان شُؤْم وَالْآخر: أَنه صفة لموصوف أَي: غلْمَان امْرِئ أشأم أَي: مشؤوم.

وَقَالَ الأعلم: أشام هُنَا صفة للمصدر على معنى الْمُبَالغَة وَالْمعْنَى: غلْمَان شُؤْم أشام كَمَا يُقَال: شغل شاغل. وكلهم: مُبْتَدأ وكأحمر عَاد: خَبره. .

وَقَالَ صعوداء: وَإِن شِئْت رفعت كلا بأشأم كَمَا تَقول مَرَرْت بِرِجَال كريم أبوهم. وَفِيه أَن كلا إِذا أضيفت لضمير لَا تقع معمولة لعامل لَفْظِي.

وَيُرِيد بأحمر عَاد: عَاقِر النَّاقة واسْمه قدار بن سالف وأحمر لقبه. قَالَ الْأَصْمَعِي: اخطأ زُهَيْر فِي هَذَا لِأَن عَاقِر النَّاقة لَيْسَ من عَاد وَإِنَّمَا هُوَ من ثَمُود. وَقَالَ الْمبرد: لَا غلط لِأَن ثَمُود يُقَال لَهَا عَاد الْآخِرَة وَيُقَال لقوم هود عَاد الأولى وَالدَّلِيل على هَذَا قَوْله تَعَالَى وَأَنه أهلك عادًا الأولى وَقَالَ صعوداء والأعلم لَا غلط لكنه جعل عادًا فَكَانَ ثَمُود اتساعًا مجَازًا المعني مَعَ تقَارب مَا بَين عَاد وَثَمُود فِي الزَّمن والأخلاق.)

والإرضاع والفطم معروفان أَي: لاتنزع إِلَّا عَن حَوْلَيْنِ. وَإِنَّمَا أَرَادَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت