وَيجوز أَن يَكُونَا تمييزين أَو حَالين أَي: سَمحا وجوادًا. قَالَه ابْن خلف وَلم يذكر ابْن المستوفي غير الْأَخيرينِ.
وَقَالَ ابْن السَّيِّد فِي أَبْيَات الْمعَانِي: وَنصب سماحة على الْمصدر مِمَّا دلّ عَلَيْهِ اختبر لِأَنَّهُ لَا يخْتَار إِلَّا الْكِرَام.
وأرد بقوله: وَمنا الَّذِي اختير أَبَاهُ غَالِبا وَكَانَ جوادًا.
وَأنْشد بعده
الطَّوِيل
(خرجت إِلَى إقطاعه فِي ثِيَابه ... على طرفه من دَاره بحسامه)
على أَنه يجوز أَن يجْتَمع على فعل وَاحِد عدَّة من حُرُوف الْجَرّ إِذا كَانَت مُخْتَلفَة فَإِن الْفِعْل الْوَاحِد قد يتَعَدَّى بعدة من حُرُوف الْجَرّ على مِقْدَار الْمَعْنى المُرَاد من وُقُوع الْفِعْل لِأَن هَذِه الْمعَانِي كامنة فِي الْفِعْل وَإِنَّمَا يظهرها حُرُوف الْجَرّ فَإنَّك إِذا قلت: خرجت فَأَرَدْت أَن تبين ابْتِدَاء خُرُوجك قلت: خرجت من الدَّار.
فَإِن أردْت أَن تبين انتهاءه قلت: إِلَى الْمَسْجِد: وَإِن أردْت أَن تبين ظرفه قلت: فِي ثِيَابِي. وَإِن أردْت أَن تبين أَنه مُقَارن للاستعلاء قلت: على الْفرس. وَإِن أردْت أَن تبين الملابسة والصحبة قلت: بحسامي. وَيجوز أَن يكون بعض هَذِه المجرورات فِي مَوضِع الْحَال.
وَهَذَا الْبَيْت يُوجد فِي بعض النّسخ قبل قَوْله: وَإِلَى اثْنَيْنِ كأعطى وَعلم بسطر بعد قَوْله: خرجت من الْكُوفَة إِلَى الْبَصْرَة لإكرامك.