فهرس الكتاب

الصفحة 4937 من 5658

على أَن من الجارة لما كفت بِمَا تغير مَعْنَاهَا وَصَارَت بِمَعْنى رُبمَا مفيدة للتكثير أَو للتقليل على خلاف فِي مدلولها.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي بَاب من أَبْوَاب أَن الَّتِي تكون وَالْفِعْل بِمَنْزِلَة مصدره مَا نَصه: وَتقول: إِنِّي مِمَّا أَن أفعل ذَاك كَأَنَّهُ قَالَ: أَنِّي من الْأَمر أَو من الشَّأْن أَن أفعل ذَاك. فَوَقَعت مَا فِي هَذَا الْموضع كَمَا تَقول الْعَرَب: بئْسَمَا يُرِيدُونَ بئس الشَّيْء. إِلَى أَن قَالَ: وَإِن شِئْت قلت: إِنِّي مِمَّا أفعل فَتكون مَا مَعَ من بِمَنْزِلَة كلمة وَاحِدَة نَحْو: رُبمَا. قَالَ أَبُو حَيَّة النميري: وَإِنَّا لمما نضرب الْكَبْش ... ... ... ... . الْبَيْت انْتهى.

قَالَ الأعلم: الشَّاهِد فِي قَوْله: لمما وَمَعْنَاهُ لربما وَهِي من زيدت إِلَيْهَا مَا وَجعلت مَعهَا على معنى رُبمَا فركبت تركيبها. انْتهى.

وَفِي البغداديات لأبي عَليّ: قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: إِن أَرَادَ سِيبَوَيْهٍ أَن مَا كَافَّة لمن أَنَّهَا كَافَّة لرب فَهُوَ كَمَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ. وَإِن أَرَادَ أَنه للتقليل كَمَا أَن رُبمَا للتقليل كَانَ ذَلِك مسوغًا إِذا ثَبت مسموعًا.

وَيبعد ذَلِك فِي الْبَيْت فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَن يكون غير مقلل لضربه للكبش على رَأسه انْتهى. وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا لِأَن رب وَرُبمَا عِنْده لَا تفِيد إِلَّا الْقلَّة. وَكَأن أَبَا حَيَّان لم يقف على مَا قدمْنَاهُ.

قَالَ فِي الارتشاف: وَزعم السيرافي والأعلم وَابْن طَاهِر وَابْن خروف

أَن من إِذا كَانَ بعْدهَا مَا كَانَت بِمَعْنى رُبمَا وَزَعَمُوا أَن سِيبَوَيْهٍ يُشِير إِلَى هَذَا الْمَعْنى فِي كَلَامه.

وَأنكر الْأُسْتَاذ أَبُو عَليّ وَأَصْحَابه ذَلِك وردوه وتأولوا مَا زعموه من ذَلِك. هَذَا كَلَامه.

وَتَبعهُ ابْن هِشَام فِي موضِعين من الْمُغنِي أَحدهمَا: فِي من قَالَ عِنْد مَعَانِيهَا: الْعَاشِر مرادفة رُبمَا وَإِنَّا لمما نضرب الْكَبْش الْبَيْت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت