هَذِه القصيدة وَسبب تفضيله على عَلْقَمَة فِي الشَّاهِد الْخَامِس وَالثَّلَاثِينَ بعد الْمِائَتَيْنِ.
وَهَذِه أَبْيَات مِنْهَا:
(إِن ترجع الْحق إِلَى أَهله ... فلست بالمسدي وَلَا النائر)
(وَلست فِي السّلم بِذِي نائلٍ ... وَلست فِي الهيجاء بالجاسر)
(وَلست بِالْأَكْثَرِ مِنْهُم حصًا ... وَإِنَّمَا الْعِزَّة للكاثر)
(وَلست فِي الأثرين من مالكٍ ... وَلَا أبي بكر أولي النَّاصِر)
(هم هَامة الْحَيّ إِذا مَا دعوا ... وَمَالك فِي السودد القاهر)
(سدت بني الْأَحْوَص لم تعدهم ... وعامرٌ سَاد بني عَامر)
(سَاد وألفى قومه سادةً ... وكابرًا سادوك عَن كَابر)
(فاصبر على حظك مِمَّا ترى ... فَإِنَّمَا الفلج مَعَ الصابر)
المسدي من السدى بِالْفَتْح وَالْقصر وَهُوَ مَا مد من الثَّوْب. يُقَال: أسدى الثَّوْب وسداه والنائر: اسْم فَاعل من نرت الثَّوْب نيرًا بِالْفَتْح ونيرته وأنرته: جعلت لَهُ نيرًا بِالْكَسْرِ وَهُوَ علمٌ للثوب وهدبه وَلحمَته.
وَهَذَا هُوَ المُرَاد هُنَا. وَهَذَا مثلٌ يضْرب فِي التبري من الشَّيْء كَقَوْلِهِم: لَا فِي العير وَلَا فِي النفير.
وَهَذَا خطابٌ مَعَ عَلْقَمَة بن علاثة.
وَالسّلم بِالْكَسْرِ: خلاف الْحَرْب. والنائل بِمَعْنى النوال وَهُوَ الْعَطاء.