فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 5658

من أجل أَن الشَّهْوَة مُنَافِيَة للكراهية، وَلكنه حَال من فعل مُقَدّر، وَالْمعْنَى: لَا أشتهي بَاب الْأَمِير وَلَا آتيه إِلَّا كَارِهًا، أَو وَلَكِن آتيه كَارِهًا ا. هـ. وَهَذَا الْبَيْت أول أَبْيَات ثَلَاثَة مَذْكُورَة فِي الحماسة، لمُوسَى بن جَابر الْحَنَفِيّ والبيتان بعده:

(وَمن الرِّجَال أسنة مذروبة ... ومزندون شهودهم كالغائب)

الْجُزْء 9

(مِنْهُم أسود لَا ترام وَبَعْضهمْ ... مِمَّا قمشت وَضم حَبل الحاطب)

يشبه الرجل فِي مضائه وصرامته وَفِي دقته إِذا هزل بِالسَّيْفِ والسنان ومذروبة محددة وَكَذَلِكَ مذربة وكل شَيْء حددته فقد ذربته يَقُول من الرِّجَال رجال كالأسنة المطرورة مضاء ونفاذا فِي الْأُمُور والمزند وَكَذَلِكَ الزند الضّيق وَقَوْلهمْ فلَان زند متين أَي زند شَدِيد الضّيق متين شَدِيد بخيل أَي إِن نالهم خطب ضاقوا عَنهُ وَلم يتجهوا فِيهِ لرشد وَكَانَ من حَقه أَن يَقُول وَمِنْهُم مزندون لكنه أكتفى بِالْأولِ كَقَوْلِه تَعَالَى (مِنْهَا قَائِم وحصيد) قَالَ المرزوقي سَمِعت أَبَا عَليّ الْفَارِسِي يَقُول كل صفتين تتنافيان فَلَا يَصح اجْتِمَاعهمَا لموصوف وَاحِد فلابد من إِضْمَار من مَعَهُمَا إِذا فصل جملَة بهما مَتى لم يجىء ظَاهرا فَإِن أمكن أجتماع صفتين لموصوف وَاحِد اسْتغنى عَن إِضْمَار من كَقَوْلِك صاحباك مِنْهُمَا ظريف وكريم وَقَوله شهودهم إِلَى آخِره يرْوى بدله حضورهم يُرِيد أَنه لَا غناء عِنْدهم فحضورهم كغيبتهم كَقَوْل الشَّاعِر (الطَّوِيل)

(شهِدت جسيمات العلى وَهُوَ غَائِب ... وَلَو كَانَ أَيْضا شَاهدا كَانَ غَائِبا)

قَالَ الطبرسي يجوز أَن يُرِيد بالشهود جمع شَاهد وَهُوَ الْحَاضِر وَأَرَادَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت